[ قال ( 1 ) الحسن بن أحمد بن يعقوب : مأرب : اسم قبيلة من عاد ، سمى به
هذا الموضع . قال : ويقال : إن الذي بنى بها السد لقمان بن عاد ، ويقال : هو
لقمان بن الكير صاحب النسور . وذكر لقمان مشهور بمأرب .
وثم موضع يسمى فسوة لقمان ، وهي هوتة ( 2 ) في بعض رمل مأرب كأنها
جفنة يزعمون أنه قعد ثم فخرجت منه ريح ، فاحتفرت ذلك الموضع
وبرحابة من جانب صنعاء أكتمان ، بينهما قدر ميل ، موطأتا
الرأس ، تسميان مذودى لقمان ، ويقولون : كان يعلف فيهما ثوريه ، فإذا
أقبل كل واحد منهما على مذوده ، التقت أذنابهما في الوسط . وهذا على تشنيع
العرب في الحكايات والاخبار التي تشبه الخرافات .
قال الهمداني : وقد رأيت العرم بمأرب ، وهو المذكور في التنزيل ، وكان
مسندا إلى حائط وانر : قصر هناك ، بيعاريب ( 3 ) من الصخر عظام ملحمة
الأساس بالقطر ( 4 ) ، ورأيت مقاسم الماء فيه ، ورأيت أحد الصدفين ( 5 ) باقيا
على أرتق ما كان ( 6 ) ، كأنه قد فرغ من عمله بالأمس .
قال : وقصور مأرب سلحين ، وهو قصر بلقيس ، والقشيب ، والهجر ،
قال الشاعر :
بل أين من قبلهم لمن ذكر * أهل القشيب ذي البهاء والهجر
هامش
( 1 ) الكلام من هنا إلى آخر الرسم : زيادة عن ج . وعن " نور عثمانية " بالآستانة
وهو ساقط من ق وراغب باشا .
( 2 ) الهوتة : الأرض المنخفضة المطمئنة .
( 3 ) في نور عثمانية : ببعاريب . ولم نعثر على معنى الكلمتين في معاجم اللغة .
( 4 ) الفطر : النحاس الذائب .
( 5 ) الصدف : المرتفع العظيم من حائط ونحوه .
( 6 ) أرتق : أوثق . وهذه رواية نسخة نور عثمانية بالآستانة