والسي يدفع فيها من ورائها . والعبلاء : قرية . وتربة : واد من أودية
الحجاز ، أسفله لبني هلال والضباب وسلول ، وأعلاه لخثعم . وقالت مروة ،
ويقال : آمنة بنت عتيبة بن الحارث بن شهاب :
تروحنا من اللعباء قصرا * وأعجلنا الإلاهة أن تئوبا ( 1 )
وقال كثير :
فأصبحن في اللعباء يرمين بالحصى * مدى كل وحشي لهن ومستمي ( 2 )
المستمي : الذي يستمي الوحش ، أي يطلها في كنسها ، ولا يكون ذلك إلا
في شدة الحر .
* ( لعلع ) * بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده لام مفتوحة ، وعين مهملة
مثلها : موضع مذكور في رسم العذيب ، وهو مؤنث لا يجرى ، وفي رسم صيلع
ما يدل أنه جبل . قال ابن ولاد : لعلع : من آخر السواد إلى البر ، ما بين
البصرة والكوفة . وقال غيره : لعلع : ببطن فلج ، وهي لبكر بن وائل . وقيل :
هي من الجزيرة . وقال أبو عبيدة : كانت بكر بلعلع في أول الاسلام ، من غير
أن يكون أسلم أهل نجد ولا أهل العراق ، فأجدبت لعلع ، ووصفت لهم
الشيطان بالخصب ، وهي من منازل بنى تميم ، وبينهما مسيرة ثمان ، فأتوا
الشياطين في أربع ، وسبقوا كل خبر ، وقتلوا بنى تميم أبرح قتل ، قتل منهم ذلك
اليوم ست مئة ، وأخذوا أموالهم ، فيقال : إن بكرا أتاهم كتاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فأسلموا على ما في أيديهم . وقال رويشد ( 3 ) . بن رميض العنزي :
هامش
( 1 ) في هامش ق : في المحكم : اللعباء : موضع . أنشد الفارسي :
تروحنا من اللعباء قصرا * وأعجلنا إلاهة أن تئوبا
ويروى : الإلاهة . إلاهة : اسم للشمس . ويروى : قسرا ، وعصرا ، في مكان : قصرا .
( 2 ) في هامش ق : باللعباء . وفي ق : الحصى ، في مكان : بالحصى . تحريف
( 3 ) ج : رشيد .