لقد علمت أبناء فارس أنني * على عربيات النساء غيور
وهجر : الغالب عليه التذكير ، وربما أنثوها . وقد أنشدنا شعر الفرزدق في
تأنيثها ، وسجع العرب . قال الفراء : إنما أجرت العرب هندا ودعدا وجملا
وهن مؤنثات ، ولم يجروا حمص وفيد وتوز ، وهن مؤنثات على ثلاثة أحرف ،
لأنهم يرددون اسم المرأة على غيرها ، ولا يرددون اسم المدينة على غيرها . فلما لم
تردد ، ولم تكثر في الكلام ، لزمها الثقل ، وترك الاجراء .
وقال أبو حاتم : حجر اليمامة : يذكر ويؤنث ، قال : وفلج : مذكر على
كل حال . وعمان : الغالب عليها التأنيث . وقباء أضاخ : يذكران ويؤنثان .
وبدر : مذكر . قال الله عز وجل : " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة " .
وحنين : مذكر لأنهما اسمان للماء . قال الله تعالى : " ويوم حنين إذا أعجبتكم
كثرتكم " . وربما أنثته العرب ، لان اسم للمقعه . قال حسان :
نصروا نبيهم وشدوا أزره * بحنين يوم تواكل الابطال
والحجاز واليمن والشام والعراق : ذكران . ومصر : مؤنثة . قال الله تعالى :
" أليس لي ملك مصر " . وقال تعالى : " ادخلوا مصر " . وقال عامر بن واثلة
الكناني لمعاوية : أما عمرو [ بن العاص ] فأنطفته ( 1 ) مصر . وأما قول الله عز
وجل : " اهبطوا مصرا " . فإنه أراد مصرا من الأمصار . وقرأ سليمان الأعمش :
" اهبطوا مصر " ، وقال : هي مصر التي عليها سليمان بن علي ، فلم يجزها .
ودابق : يذكر ويؤنث . من ذكر قال : هو اسم للنهر ، ومن أنث قال : هو
اسم للمدينة ، قال الشاعر في الاجراء :
هامش
( 1 ) لعله من أنطفه إذا ألصق به ريبة . ( انظر تاج العروس ) . وفي ق : فأنطقته ،
بالقاف المثناة .