تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم ما استعجم — صفحة 1405

مساهمون:

ص١٤٠٥
جملة من القول فيما يؤنث من البلاد ويذكر الغالب على أسماء البلاد التأنيث . والمؤنث منها على أحد أمرين : إما أن تكون فيه علامة فاصلة بينه وبين المذكر ، كقولك مكة والجزيرة ، وإما أن يكون اسم المدينة مستغنيا بقيام معنى التأنيث فيه عن العلامة ، كقولك : حمص وفيد وحلب ودمشق . وكل اسم فيه ألف ونون زائدتان ( 1 ) ، فهو مذكر ، بمنزلة الشام والعراق نحو جرجان ، وحلوان ، وجوران ، وأصبهان ، وهمذان ، أنشد الفراء : فلما بدا حوران والآل دونه * نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا وأنشد أيضا عن الكسائي : سقيا لحلوان ذي الكروم وما * صنف من تينه ومن عنبه هكذا رواه صنف بضم الصاد ورواه يعقوب : صنف ، بفتحها ، وقال : يقال صنف التمر : إذا أدرك بعضه ولم يدرك بعض . فإن رأيت شيئا من ذلك مؤنثا ، فإنما يذهب فيه إلى معنى المدينة . والأغلب على " فيد " التأنيث ، وكذلك بعلبك ، وقد تقدم ذكر ذلك في رسومهما . وقال أبو هفان : هي منى ، وهو منى . وأنشد للعرجي : سقى منى ثم رواه وساكنه * وما ثوى فيه واهي الودق منبعق وقال الفراء : الغالب على منى التذكير والاجراء ، والغالب على فارس التأنيث وترك الاجراء ، قال الشاعر :
هامش
( 1 ) ج : زيادتان .
معجم ما استعجم — صفحة 1405 | مصطفى السقا / أبو عبيد البكري الأندلسي