موحش بعيد ، لا يكاد يدخله أحد ، قال عروة بن الورد :
أطعت الآمري بصرم سلمى ( 1 ) * فطاروا في بلاد اليستعور
أي تفرقوا حيث لا يعلم ولا يهتدى لمواضعهم . وقال أبو حنيفة : اليستعور
شجر ، ومساويكه أشد المساويك إنقاء للثغر وتبييضا ، وفيه شئ من مرارة ،
ومنابته بالسراة . وأنشد لعروة :
فطاروا في بلاد اليستعور
* ( يسر ) * بضم أوله وثانيه ، بعده راء مهملة ( 2 ) . وهو دحل لبني يربوع
بالدهناء ، وقال يعقوب : بالحزن ، وأنشد لطرفة :
أرق العين خيال لم يقر * طاف والركب بصحراء يسر
وفي شعر الحطيئة : يسر : ماء دون زبالة ، قال :
عطفنا العتاق الجرد حول نسائكم * هي الخيل مسقاها زبالة أو يسر
وقال عدى بن زيد :
مر على حر الكثيب إلى * لينة فاغتال الطراق يسر
لينة : عن يمين زبالة . والطراق : جمع طريق . واغتياله لها : ملؤه إياها بمائه .
وقد خففه جرير ، فقال :
فما شهدت يوم الغبيط مجاشع * ولا نقلان الخيل من قلثى يسر ( 3 )
وقال جرير أيضا :
لما أتين على حطابتي يسر * أبدى الهوى من ضمير القلب مكنونا
حطابتاه : أجمتان به ، فيهما عضاه .
هامش
( 1 ) في هامش ق : في شعره : الامر بن ، وهي مثل رواية ج .
( 2 ) بعده راء مهملة : ساقطة من ج .
( 3 ) الديوان : ص 278 .