كأن قد فلا يغررك منى تمكثي * سلكت طريقا بين يربغ فالسرد
وقال روبة :
فاعسف بناج كالرباع المشتغي * بصلب رهبى أو جماد اليربغ ( 1 )
* ( يرموم ) * بفتح أوله وثانيه ( 2 ) وبراء مهملة أخرى بين الميمين : جبل ( 3 ) قد
تقدم ذكره في رسم هدانين ، قال حسان :
ولو ورنت رضوى بحلم سراتنا * لمال برضوى حلمنا ويرمرم
* ( اليرموك ) * بفتح أوله ، وإسكان ثانيه : موضع مذكور في رسم خمان .
وباليرموك التقى جمع الروم الأعظم والمسلمون ، وأميرهم أبو عبيدة ومعه خالد بن
الوليد ، فبرز منهم رجل عظيم الشأن ، فقال أبو عبيدة : من يبرز إليه ؟ فبرز
إليه قيس بن هبيرة بن المكشوح ، فطعنه فأذراه ( 4 ) عن فرسه ، فنادى أبو عبيدة
في الناس : والله ما بعدها إلا النصر ، فاحملوا . فحمل المسلمون ، وكانت الدبرة
على الروم ، فقتل منهم سبعون ألفا . وذلك أنهم كانوا تقيدوا للثبوت ، فلم ينج
منهم إلا أقل من الثلث ، فلم يقتل في وقعة من أول الدهر ( 5 ) إلى وقتنا هذا ،
أكثر من قتل اليرموك . وقال قيس [ بن هبيرة ] بن المكشوح :
جلبنا الخيل من صنعاء تردى * بكل مدجج كالليث حام
هامش
( 1 ) ج : كالرباح . وفي ق كالرياح ، تحريف عما أثبتناه من التاج ومجموع أشعار
العرب . والرباع : الفرس الذي ألقى رباعيته : ( سنه ) . والمشتغى : المعارق
لكل إلف ، والذي نغضت سنه . قال في التاج : وبهما فسر قول رؤبة : والجماد ،
بالكسر : جمع جمد ، بالتحريك ، وهي الأرض الغليظة ( عن التاج ) .
( 2 ) إلى هنا ينتهى الساقط من ق .
( 3 ) في معجم البلدان لياقوت : يرمرم : جبل في بلاد قيس .
( 4 ) ج : فأرداه .
( 5 ) ج : أهل الدهر .