أيا شر حي بين أجبال طيئ * وبين الوحاف السود من سور حميرا
وقد يريد بالوحاف : جمع وحفة ، لتخصيصه السود ، والوحفة : صخرة
تكون في جنب الوادي أو في سند ، ناتئة ( 1 ) سوداء .
* ( الوحفان ) * على لفظ تثنية وحف : موضع في بلاد عقيل . قال مزاحم بن
الحارث بن مصرف بن الأعلم ، لابن عم أبيه الطماح بن عامر بن الأعلم :
ألهى أباك فلم يفعل كما فعلوا * أكل الذباب من الوحفين والضرب ( 2 )
* ( الوحيد ) * بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، بعده ياء ودال مهملة ، نقا من أنقاء
رمل الدهناء ، وهو بالعالية ، وقد تقدم ذكره في رسم التسرير ، وفي رسم
الكرملين ، وقال الراعي :
مهاريس لاقت بالوحيد سحابة * إلى أمل العراف ذات السلاسل ( 3 )
الامل : جمع أميل ، وهو حبل طويل من رمل يكون ميلا وأكثر
الواو والدال
* ( ثنية الوداع ) * بفتح أوله ، عن يمين المدينة ( 4 ) أو دونها . والثنية : طريق
هامش
( 1 ) كذا في ق . وفي ج : ثابته . وفي لسان العرب : الوحفة : صخرة في بطن واد
أو سند ، ؟ انئة في موضعها ، سوداء . وجمعها : وحاف .
( 2 ) الذباب : النحل . والضرب : العسل . ورواية البيت في ج .
إلهي أبوك فلم يفعل كما فعلوا * أكل الرباب من الوحفين والضرب
والرباب : جمع رب ، بالضم ، وهو دبس كل ثمرة . أي سلافة خثارتها بعد
الاعتصار والطبخ . وقد يريد بالذباب الغنم ( انظر لسان العرب ) .
( 3 ) المهاريس : جمع مهراس ، وهي الإبل الشديدة الاكل ، التي تقضم العيدان إذا قل
الكلأ : وأجدبت البلاد ، فتبلغ بها ، كأنها تهرسها بأفواهها . وقيل : هي
الإبل الشداد . وقيل : الجسام الثقال ، سميت مهاريس من شدة وطئها .
( 4 ) ق : مكة . وفي هامش ق : وذكر ابن شبة في أخبار المدينة قال : قيل إن
النبي صلى الله عليه وسلم قفوله من خيبر ومعه المسلمون قد نكحوا نكاح المتعة ،
فلما كان بالثنية قال لهم : ودعوا ما بأيديكم ، فأرسلوهن . فسميت ثنية الوداع .
ويقال إن اسمها جاهلي . وفي الهامش أيضا : سميت ثنية الوداع ، لان النبي صلى الله
عليه وسلم ودع بها المقيمين بالمدينة ، في بعض مخارجه . قاله أبو القاسم الجوهري
في مسند الموطأ . والله أعلم .