خذا بطن هرشى أو قفاها فإنما * كلا جانبي هرشى لهن طريق
وعقبة هرشى سهلة المصعد ، صعبة المنحدر ، والطريق من جنبتيها .
وروى عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خالد بن الوليد
متدليا من عقبة هرشى ، فقال : نعم الرجل خالد بن الوليد .
وروى سعيد بن إبراهيم ، عن زيد بن خالد الجهني : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال له وهو يصعد في ثنية هرشى : يا زيد ( 1 ) ، ما تعوذ الأولون بمثل :
" قل أعوذ برب الفلق " ، و " قل أعوذ برب الناس " .
وأسفل من هرشى على ميلين مما يلي المغرب : ودان ، يقطعها المصعدون
من حجاج المدينة ، وينصبون فيها صادرين من مكة . ويتصل بها ، مما ؟ ؟
المغرب عن يمينها ، بينها وبين البحر خبت . والخبت : الرمل الذي لا ينبت غير
الأرطى ، وهو حطب ، وقد تدبغ فيه ( 2 ) أسقية اللبن خاصة .
وفي وسط خبت جبيل ( 3 ) صغير أسود شديد السواد ، يقال له طفيل .
ومن حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، قالت : كان بلال إذا أخذته
الحمى يتغنى ويقول :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بفج وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل
قال ابن دريد : و ؟ روى : وقفيل ، بالقاف ، وروايته : وهل أردن يوما مياه عدينة .
وفخ : موضع بمكة .
هامش
( 1 ) ج : يا أبا زيد . تحريف .
( 2 ) كذا في ج ، ق . والصواب به .
( 3 ) ج : جبل .