وقال الجعدي :
وسيوفنا بنساح عندكم * منها بلاء صادق العلم
* ( النسار ) * بكسر أوله ، على لفظ الجمع ، وهي أجبل صغار ، شبهت بأنسر
واقعة ، ذكر ذلك أبو حاتم ، وقال في موضع آخر : هي ثلاث قارات سود ، تسمى
الأنسر ، وهي محددة في رسم ضرية ، وهناك أوقعت طيئ وأسد وغطفان ،
وهم حلفاء ، ( 1 ببني عامر وبنى تميم 1 ) ، ففرت تميم وثبتت بنو عامر ، فقتلوهم قتلا
شديدا ، فغضبت بنو تميم لبني عامر ، فتجمعوا ولقوهم يوم الجفار ، فلقيت أشد
مما لقيت بنو عامر ، فقال بشر بن أبي خازم :
غضبت تميم أن نقتل عامرا * يوم النسار فأعقبوا بالصيلم ( 2 )
وقال عبيد بن الأبرص :
ولقد تطاول بالنسار لعامر * يوم تشيب له الرؤوس عصبصب
ولقد أتاني عن تميم أنهم * ذئروا ( 3 ) لقتلى عامر وتغضبوا
فقال ضمرة بن ضمرة النهشلي : الخمر على حرام حتى يكون يوم يكافئه . فأغار
عليهم يوم ذات الشقوق ، وهو بديار بنى أسد ، فقاتلهم . وقال ضمرة في ذلك :
الآن ساغ لي الشراب ولم أكن * آتي التجار ولا أشد تكلمي
حتى صبحت على الشقوق بغارة * كالتمر ينثر من جريم الجرم
هامش
( 1 - 1 ) ق : بنى عامر وبنى تميم ، ج : بنى عامر وبنو تميم . والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) الصيلم : الداهية المستأصلة . وفي هامش ق عن المظفري : فأعتبوا .
( 3 ) ذئروا : ذعروا وفزعوا : أو غضبوا ونفروا ، أو أنكروا . وهذه رواية الديوان
وتاج العروس . وفي ق : دبروا . وفي ج : ديروا . وكلاهما تحريف . وعبيد بن
الأبرص قائل البيت : من بنى أسد ، وكذلك بشر بن أبي خازم المذكور قبله .