سنورثكم ، إن التراث إليكم * حبيب ، قرارات النجا فالمغاليا ( 1 )
وروى عبد الرحمن عن عمه : قرارات الخجا ، بالخاء المعجمة والجيم .
وماء من الأملاح مرا وغدة * وذئبا إذا ما جنه الليل عاديا ( 2 )
وأطواءنا من بطن أكمة إنكم * جشمتم إلى أربابهن الدواهيا ( 3 )
وروى عبد الرحمن : أكمة ، بالضم .
* ( ذو نجب ) * بفتح أوله وثانيه ، بعده باء معجمة [ بواحدة ] : موضع كانت
فيه وقعة لبني تميم على بنى عامر ، وعلى عمرو وحسان ابني معاوية بن الجون
الكندي . وكان بنو عامر قد استنجدوه ، فأنجدهم بابنيه وجيشه ، وذلك بعد
يوم جبلة بعام ، قال جرير :
لولا فوارس يربوع بذى نجب * ضاق الطريق وعى الورد والصدر
وكانت بنو يربوع مما يلي الملكين ، فقتل في ذلك اليوم عمرو بن معاوية
الكندي ، وعمرو بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، وهو رئيس بنى عامر ،
وأسر حسان بن معاوية ، وفر يومئذ عوف بن الأحوص عن أخيه ، وأسر يزيد
ابن عمرو بن الصعق مأموما ( 4 ) ، وقتل عامة الكنديين .
ونخب ، بالخاء المعجمة : موضع آخر يأتي ذكره بعد هذا .
هامش
( 1 ) يريد أننا سنورثكم ، وأنتم تحبون التراث حبا جما ، بطون الأرض في النجا والمغالي ،
أي سنقتلكم بهما ، لتدفنوا فيهما .
( 2 ) الغدة : كل عقدة في الجسد أطاف بها الشحم ، أو لحم يحدث عن داء بين الجلد
واللحم ، ولعله يريد بها آثار الطعنات في أجسامهم . وفي ج : الأفلاج ، في موضع :
الأملاح ، وهو جمع فلج ، اسم موضع باليمامة ، من أرض بنى جعدة .
( 3 ) الأطواء : جمع طوى ، بوزن غنى ، وهي البئر المبنية بالحجارة . يريد سند فنكم في
آبارها ، التي ركبتم من أجلها كل هول .
( 4 ) مأموما : مشجوج الرأس بآمة ، وعى الشجة تبلغ أم الدماغ .