وقال السكوني : إذا أردت أن تصدف الاعراب إلى العجز ، يريد عجز
هوازن ، ترتحل من المدينة ، فتنزل ذا القصة ، وهي للسلطان . وقال في موضع
آخر : فتنزل القصة ، فتصدق بنى عوال من بنى ثعلبة بن سعد . ثم تنزل
الأبرق ، أبرق الحمى ، وهي لبني أبي طالب . ثم تنزل الربذة ، ثم عريج ، وهي
لحرام بن عدي بن جشم بن معاوية . ثم تنزل المضيح ، فتصدق بنى جشم
ابن معاوية . ثم تنزل الماعزة ، ويقال الماعزية ، وهي لبني عامر من بني البكاء .
ثم تنزل بطن تربة ، فتصدق هلال بن عامر والضباب . ثم تنزل تريم ، وهي لبني
جشم . ثم تنزل السى ، فتصدق بنى هلال . ثم ناصفة ، وهي لبني زمان بن عدي
بن جشم . ثم الشيبسة ، وهي لبني زمان أيضا . ثم ترعى ، وهي لبني
جداعة . ثم تأتى بوانة .
وروى عبد الله بن يزيد بن ضبة ، عن عمته سارة بنت مقسم ، عن ميمونة
بنت كردم ، قالت : حج أبي ، فقال : يا رسول الله ، إني نذرت إن ولد لي
غلام أن أنحر ببوانة . فقال : هل بقي في قلبك من أمر الجاهلية شئ ؟ قال :
لا . قال : أوف بنذرك .
قال : ثم ترتفع إلى حرة بنى هلال ، وإلى ركبة . وانظر رسم ركبة ( 1 )
وقال محمد بن حبيب : المضيح : جبل بالشام ، وأنشد لكثير :
موازنة هضب المضيح واتقت * جبال الحمى والأخشبين بأخرم
وقال أبو عمرو الشيباني : هو جبل بناحية الكوفة . والشاهد على ذلك قد تقدم
وتكرر في رسم بم .
هامش
( 1 ) عبارة ق : وانظره في رسم ركبة ، ولم يذكر المضيح في هذا الرسم .