إلا مزود تمر وقربة ماء ، فأنزلهما هنالك ( 1 ) ، وانصرف عنهما ، فتبعته ،
فقالت : يا إبراهيم ، الله أمرك بهذا ؟ قال : نعم . قالت : إذن لا يضيعنا . فمكثت
حتى فنى الزاد الماء ، وانقطع لبانها ، وجعل الصبي يتلمظ ، فذهبت إلى
الصفا ، فوقفت عليه ، هل ترى من مغيث ، فلم تر أحدا ، فذهبت تريد
المروة ، فلما صارت في بطن الوادي سعت ، حتى خرجت منه ، فأتت المروة ،
فوقفت عليها هل ترى أحدا ، وترددت بينهما سبعة أشواط ، فصارت سنة .
وذو المروة : من أعمال المدينة : قرى واسعة ، وهي لجهينة ، كان بها
سبرة بن معبد الجهني ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وولده إلى اليوم
فيها ، بينها وبين المدينة ثمانية برد .
والحزواء : من وراء ( 2 ) ذي المروة على ليلتين .
* ( مرورى ) * بفتح أوله وثانيه ، وإسكان الواو ، بعدها ( 3 ) راء مفتوحة ، على
وزن فعوعل : موضع قد تقدم ذكره في رسم الآدمي .
* ( المروراة ) * بفتح أوله وثانيه ، وإسكان الواو ، بعدها راء أخرى ( 4 ) مهملة
وألف ، وهاء التأنيث التي تندرج تاء : جبل لأشجع ، قال أبو دواد :
فإلى الدور فالمروراة منهم * فحفير فناعم فالديار
فقد أمست ديارهم بطن فلج * ومصير لصيقهم تعشار
وانظره في رسم الثاملية .
وأصل المروراة : الفلاة البعيدة المستوية لا ماء بها ، وجمعها مرورى ،
زنة فعلعل .
هامش
( 1 ) ج : هناك .
( 2 ) وراء : ساقطة من ج .
( 3 ) ج : وبعدها .
( 4 ) زادت ج : مفتوحة ، بعد أخرى .