وحدث ابن أبي أويس ، قال : خرج عبد الله بن السائب المخزومي نحو
اليمن ومعه ابنه ، فنزلا على غدائهما ، فقال عبد الله بن السائب :
فلما علوا شغبا تبينت أنه * تقطع من أهل الحجاز علائقي
فقال ابنه :
فلا زلن حسرى ظلعا لم ( 1 ) حملننا * إلى بلد ناء قليل الأصادق
فقال أبوه : أمك طالق إن تغدينا وتعشينا إلا على هذين البيتين .
( شغبغب ) بفتح أوله وثانيه ، بعده باء معجمة بواحدة ، ثم عين وباء آخرين ( 2 ) :
موضع في أرض بني تميم ، قال امرؤ القيس :
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن * سلكن ضحيا بين حزمي شغبغب
هكذا صحت الرواية عن الطوسي ومحمد بن حبيب البصري ، وأنشده الخليل :
" بين حزمي شعبعب "
بعينين مهملتين ، على لفظ الموضع الذي تقدم ذكره في رسم العين .
( الشغرى ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده راء مهملة ، مقصور : موضع
قريب من مكة ، قال أبو خراش :
فكدت وقد خلفت أصحاب فائد * لدى حجر الشغرى من الشد أكلم
أقول وقد جاوزت صارى عشية * أجاوزت أولى القوم أم أنا أحلم ( 3 )
قال أبو الفتح : صارى : فعلى كأجلى ، من صاره يصيره إذا قطعه ، أو من صاره
هامش
( 1 ) في ج : إذ ، في موضع : لم .
( 2 ) كذا في ق ، ولعله محرف عن آخران ، أو أخيران . وفي ج : أخريان .
( 3 ) في ج : حالم ، في مكان : أحلم هنا . وفي رسم صارى . حالم .