( سابور ) : من بلاد فارس ، وهي التي لقي فيها عمر بن عبيد الله بن معمر
قطري بن الفجاءة الخارجي ، [ فقتل هناك عبيد الله بن عمر ] ، فقاتل أبوه
قتال موتور ( 1 ) .
( ساتيدما ) بكسر التاء ، بعدها ياء ، ودال مهملة : هو جبل ( 2 ) متصل من
بحر الروم إلى بحر الهند وليس يأتي يوم من الدهر إلا سفك عليه دم ، فسمى
ساتيدما . وكان قيصر قد غزا كسرى ، وأتى بلاده على غرة ، فاحتال له
حتى انصرف عنه ، واتبعه كسرى في جنوده ، فأدركه بساتيدما ، فانهزموا
مرعوبين من غير قتال ، فقتلهم قتل الكلاب ، ونجا قيصر ولم يكد ، قال
الشاعر ( 3 ) ، وأنشده النحويون :
لما رأت ساتيدما استعبرت * لله در اليوم من لامها
في شعر أبي النجم ، ساتيدما : قصر من قصور السواد . قال أبو النجم يذكر سكر
خالد القسري لدجلة :
فلم يجئها المد حتى أحكما * سكرا ( 4 ) لها أعظم من ساتيدما
هامش
( 1 ) في ج : " فقتل هناك عبيد الله بن معمر ، فقاتل ابنه قتال موتور . وعبيد الله بن
معمر جد عبيد الله بن عمر - وفي العبارة خطأ من وجهين ، الأول أن الذي قتل
هو عبيد الله بن عمر ، لا ابن معمر ، والثاني أن الذي قاتل قتال الموتور هو أبوه
عمر بن عبيد الله . والخبر مفصل في كتاب كامل للمبرد ، في أخبار الخوارج ،
ولم ترد في ق عبارة : " فقتل هناك عبيد الله بن معمر " .
( 2 ) وقيل : هو نهر بقرب أرزن . والصواب أنه جبل ممتد ، ونهر أيضا . ولفظه
أعجمي ، وقد تلعب به الشعراء ، على حسب ما يعرض لهم من الضرورة ، فحذفوا
الميم أحيانا ، ومدوه أحيانا .
( 3 ) هو عمرو بن قميئة صاحب امرئ القيس الشاعر في رحلته إلى قيصر . والضمير في
رأت : قيل يعود على ابنته ، وإنما بكت لمفارقتها بلاد قومها ، ووقوعها إلى بلاد
الروم . وقال ياقوت : الضمير يعود على نفس الشاعر ، لا على ابنته .
( 4 ) السكر ، بالكسر : العرم والمسناة . وهي السد يقام في مجرى النهر ، لحجز المياه .