بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
كتاب حرف السين
السين والهمزة
( السؤبان ) ( 1 ) بضم أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده باء معجمة بواحدة ، على
وزن فعلان : واد في ديار بني تميم ، قد ( 2 ) تقدم ذكره في رسم البطاح ، وفي
رسم الجريب . ويوم من أيام حروب بني عامر وبني تميم يسمى يوم السؤبان .
وفي ذلك اليوم ( 3 ) سمى عامر بن مالك ملاعب الأسنة ، وفيه فر طفيل ،
قال أوس بن حجر :
فود ( 4 ) أبو ليلى بن مالك * بمنعرج السؤبان لو يتقصع
يلاعب أطراف الأسنة عامر * وصار له حظ الكتيبة أجمع ( 5 )
هامش
( 1 ) ذكر البكري " السؤبان " هنا في فصل السين مع الهمزة . وكذلك جاء مهموزا
في ديوان أوس بن حجر المطبوع في فينا سنة 1892 ، وفي شرح النقائض لأبي
عبيدة ، المطبوع في ليدن ص 933 ، وجاء في اللسان والتاج ومعجم البلدان ومعلقة
زهير ، بسين بعدها واو ساكنة . وأقول : لعل الهمز هو الأصل ، ولكن التخفيف أشهر . على أن النسخة ق المخطوطة التي بأيدينا ، ترسمه بالواو بدون همز
حيث وقع . ويقال في اللغة : " إنه لسؤبان مال " أي حسن الرعية والحفظ له ،
والقيام عليه ، هكذا حكاه ابن جنى . قال : وهو فعلان من السأب ، الذي هو الزق ،
لان الزق إنما وضع لحفظ ما فيه . قلت : ولعل المكان سمى السؤبان لان المال
الذي يرعى فيه يحفظ ويصلح عليه .
( 2 ) في ج : وقد .
( 3 ) اليوم : ساقطة من ج .
( 4 ) في ج والديوان : فرد ، وهو خطأ بشهادة " لو " في البيت .
( 5 ) جاء هذا الشطر في ج هكذا : " وسار له خط الكثيب أجمع " ، وهو خطأ . وفي
الديوان : " وسار له خط الكتيبة أجمع " ، وفيه خطأ في " سار " وفي " خط " .
ويؤيد رواية الأصل عندنا رواية البيت في خزانة الأدب الكبرى للبغدادي
( ج 1 ص 338 ) ، وهي :
يلاعب أطراف الأسنة عامر * وراح له حظ الكتيبة أجمع