فمن مبلغ فتيان تغلب أنه * جلا للهذيل من سفار قريب ( 1 )
إذا طرب الأصداء طرب وسطها * صدى تغلبي في القبور غريب
* ( سفوان ) * بفتح أوله وثانيه ، على وزن فعلان : ماء بين ديار بني شيبان
وديار بني مازن ، على أربعة أميال من البصرة ، عند جبل سنام ، قد تقدم
ذكره في رسم سنام ، ومكان سفوان من البصرة كمكان القادسية
من الكوفة .
وقال الشرقي بن القطامي : التقت عليه القبيلتان ، فتنازعتا فيه ،
فاقتتلوا قتالا شديدا ، فظهرت بنو تميم ، وشلوا بني شيبان ، حتى وردوا
المحدثة ، فقال الوداك ( 2 ) بن ثميل المازني :
رويدا بني شيبان بعض عدوكم * تلاقوا غدا خيلي على سفوان
وذكر ابن هشام أن غزوة بدر الأولى غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم
في طلب كرز بن جابر الفهري ، الذي أغار على سرح المدينة ، فانتهى إلى
واد يقال له سفوان ، من ناحية بدر ، فلم يدركه . فهدا إذن موضع آخر
يسمى سفوان .
ولما حبس معاوية الميرة عن أهل البصرة ، كتب إليه أهلها ، فلم يقرأ من
كتبهم إلا كتاب الأحنف ، فكان فيه :
" يا أمير المؤمنين ، خبزا خبزا فأن الجائع أدنى همه نجران ، وإن الشبعان
لا يجاوز همه سفوان . فأمر باطلاق الميرة . فهذه سفوان البصرة المذكورة أولا ،
هامش
( 1 ) في ج : " خلا للهذيل من سفار قليب "
( 2 ) في ح : الوارد ، تحريف .