إن عكاظا ماؤنا فخلوه * وذا المجاز بعد لن تحلوه
فانهزمت هوازن وقيس كلها إلا بني نصر ، فإنها صبرت مع ثقيف ، وذلك أن
عكاظا لهم فيه نخل وأموال ، فلم يغنوا شيئا ، ثم انهزموا ، وقتلت هوازن
يومئذ قتلا ذريعا ، قال أمية بن الأشكر ( 1 ) الكناني :
ألا سائل هوازن يوم لاقوا * فوارس من كنانة معلمينا
لدى شرب وقد جاشوا وجشنا * فأوعب في النفير بنوا أبينا
ثم التقوا على رأس الحول بالحريرة ، وهي حرة إلى جنب عكاظ ، مما يلي
مهب جنوبها ، فكان لهوازن على قريش وكنانة ، وهو يوم الحريرة .
( عك ) بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : مخلاف من مخاليف مكة التهامية .
وقد ذكرنا مخاليفها التهامية والنجدية في رسم تربة . وقيل أول من نزلها عك
ابن عدنان ، واسمه الحارث ، فسميت به . قال الزبير : من كان من عك
باليمن والشام ومصر والمغرب ، فهم ينتسبون إلى عدنان ، ومن كان منهم
بالشرق ، فهم ينتسبون إلى الأزد .
وقيل : بل سمى هذا المخلاف عكا لشدة حره ، يقال : عك يومنا إذا
سكنت ريحه ، واشتد حره . واشتقاق اسم الرجل من قولهم عكة بالحجة يعكه
عكا : إذا قهره .
( عكاش ) بضم أوله ، وتشديد ثانيه ، وبالشين المعجمة في آخره ، على
وزن فعال : موضع قد تقدم ذكره في رسم الأحفاء ، قال الراعي :
وكنا بعكاش كجاري جنابة * كفيئين زادا بعد قرب تنائيا ( 2 )
هامش
( 1 ) الأشكر : بالسين والشين معا ، كذا في هامش ق .
( 2 ) رواية هذا البيت في معجم البلدان لياقوت :
وكنا بعكاش كجاري كفاءة * كريمين حما بعد قرب تناثيا