وعكرمة : معناه : حسن . قالا : وهي لغة الجبش ، يقولون للشئ الحسن ( 1 ) :
سينا سينا . وقال معمر عن ابن الكلبي ومحمد بن ثور : معناهما ( 2 ) جبل ذو شجر .
قال بعض اللغويين : لو كان المعنى ما روى عن هؤلاء ، لكان الطور منونا ،
وكان قوله سيناء من نعته ، وإنما سيناء اسم أضيف إليه الطور ، يعرف به كما
يقال . جبلا طيئ . وقال ابن أبي نجيح : الطور : الجبل . وسيناء : الحجارة ،
أضيف إليها . قال إبراهيم بن السري : وتفتح السين من سينا ، فقال سيناء ،
على وزن صحراء ، وليس في الكلام على وزن فعلاء بالكسر والألف للتأنيث
إنما يكون للالحاق ، نحو علباء ، إلا سيناء هنا : اسم للبقعة ، ولا تنصرف .
وقال أبو حنيفة : زعم أبو الحسن الأخفش أن السينينة : شجر ، وجمعها سينين .
وأن طور سينين : مضاف إليه . فأما قوله سبحانه " والتين والزيتون " ، فروي عن
كعب وعن قتادة أنهما قالا : التين الجبل الذي عليه دمشق ، والزيتون : الجبل
الذي عليه بيت المقدس . وروى ابن وهب عن ابن زيد : التين : مسجد دمشق ،
والزيتون مسجد إيلياء . وقال آخرون : التين : مسجد نوح الذي بني على
الجودي ، والزيتون : مسجد بيت المقدس . وقال المحسن ومجاهد وإبراهيم
والكلبي : التين : الذي يؤكل ، والزيتون : الذي يعصر ، وقد تقدم ما روى
عن اللغويين في التين ، في حرف التاء .
( طوس ) بضم أوله ، وسين مهملة : مدينة معروفة . قال عبد الله بن إبراهيم
الأصيلي : هي ما بين الري ونيسابور ، في أول عمل خراسان ، وفيها دفن
هارون الرشيد .
هامش
( 1 ) في ج : والحاء .
( 2 ) في ج : اسم أرض .