أي جرعة فجرعة . وقد دخلت هذه البئر في زيادة بناء المسجد . قال الزبير ( 1 ) :
لما احتفرت بنو عبد مناف آبارها المذكورة في رسم خم ، حفرت بنو أسد
شفية . وقال الحويرث بن أسد :
ماء شفية كصوب المزن * وليس ماؤها بطرق أجن
وحفرت بنو عبد الدار أم أحراد ، فقالت أمية بنت عميلة بن السباق بن
عبد الدار ، امرأة العوام بن خويلد :
نحن حفرنا البحر أم أحراد * ليست كبذر البزور ( 3 ) الجماد
فأجابتها ضرتها صفية بنت عبد المطلب ، أم الزبير بن العوام :
نحن حفرنا بذر
تسقى الحجيج الأكبر
من مقبل ومدبر
وأم أحراد بثر
وحفرت بنو جمح السنبلة ، وهي بئر خلف بن وهب ، وقال شاعرهم :
[ نحن حفرنا للحجيج سنبله
صوب سحاب ذو الجلال أنزله ( 4 )
هامش
( 1 ) هو الزبير بن أبي بكر ، قال ذلك في كتاب له ، نبه عليه السهيلي في الروض .
( 2 ) الطرق : الماء الذي خوضت فيه الإبل وبالت فيه . والأجن والآجن : المتغير
الطعم واللون .
( 3 ) النزور : القليلة الماء
( 4 ) لهذا الرجز بقية ذكرها السهيلي في الروض ( 1 : 102 ) وهي :
ثم تركناها برأس القنبلة
تصب ماء مثل ماء المعبله
نحن سقينا الناس قبل المسألة
وقد سقط من ق هذا الرجز ، وقول المؤلف بعده : " وحفر بنو سهم الغمر ، وقال
بعضهم " .