الموضع كان ينزل يزيد بن عبد الله بن زمعة ، وهو القائل :
قوتل له ليلى بذي الأثل موهنا * لهن ( 1 ) خليلي عن ستارة نازح
فقلت لها يا ليل في النأي ، فاعلمي * شفاء لا دواء العشيرة صالح
حذف الهمزة من إستارة ضرورة .
ليلى : امرأة يزيد ، وكان مسلم بن عقبة ( 2 ) قتل يزيد ( 3 ) هذا ، فلما مات
مسلم في طريق مكة ، ودفن على ثنية المشلل ، وهي مشرفة على قديد ،
انحدرت إليه ليلى هذه فنبشته ، وصلبته على ثنية المشلل .
السين والجيم
( سجا ) مقصور على وزن فعل : غير منون ، لأنه اسم بئر .
فأما شجا ، بالشين معجمة ، فمنون : قال الشماخ :
تحل شجا أو تجعل الشرع دونها * وأهلي بأطراف اللوى فالموتج ( 4 )
هامش
( 1 ) أصله : لان ، بكسر الهمزة ، فأبدلت هاء .
( 2 ) في ج : قتيبة . تحريف .
( 3 ) الذي قتله مسلم بن عقبة هو عبد الله بن زمعة ، أخو يزيد بن زمعة ، والله أعلم .
والبكري نقل كلام الزبير في نسب قريش ، فحكاه . قال الزبير : انحدرت إليه ليلى
أم ولد يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الأسود من إستارة ، فنبشته وصلبته على
ثنية المشلل . وكان " مسرف " قتل يزيد بن عبد الله بن زمعة أبا ولدها . فوهم
وهمين : أحدهما أنه يزيد . والثاني أنه يزيد بن عبد الله ، وإنما هو يزيد بن زمعة ،
والله أعلم ( عن هامش الأصل ) .
وقال أبو محمد بن حزم الحافظ الأندلسي : قوله " يزيد بن عبد الله " :
يزيد أمه أم ولد صغدية ، وهي التي نبشت قبر مسلم بن عقبة لعنه الله وصلبته .
( عن هامش الأصل ) .
( 4 ) رواية البيت في ديوان الشماخ طبعة السعادة هي :
تحل سجا أو تجعل الغيل دونها * وأهلي بأطراف اللوى فالموتج
وفي شرحه لأحمد بن الأمين الشنقيطي ، سجا ، بالسين المهملة والقصر : لبني
الأضبط ، وقيل لبني قوالة ، وقيل ماء بنجد لبني كلاب . وقال أبو علي القالي في
المقصور والممدود : إنه بالشين المعجمة ، وإنه يكتب بالألف لأنه من الشجو ،
وأنشد بيت الشماخ شاهدا عليه . والغيل بالفتح : ماء في صدر يلملم . والأطراف
النواحي . والموتج كمعظم : موضع قرب اللوى . وأخطأ فيه ياقوت حيث ضبطه
بالمثلثة ، وإنما هو بالمثناة الفوقية .