يومان ، أعلاه في الحمى ، وأسفله خارج منه . والأمرات : الاعلام ينصبونها .
ثم بلى حليت منى ، وهو جبل أحمر عظيم ، ليس بالحمى جبل أطول
منه ، وهو يشرف على ما حوله من الجبال ، وفي أصله ماءة لبني زبان ، في
أرض ( 1 ) غني ، وقد ذكره لبيد فقال :
عفت الديار محلها فمقامها * بمنى تأبد غولها فرجامها
ومنى عن يسار طريق أهل البصرة إلى مكة للمصعد ، ينظر إليه الحاج حين
يصدرون إلى أمرة ، وقبل أن يردوها . وقد وصفنا غولا وأمرة . وأما الرجام
فإنه جبل آخر مستطيل في الأرض ، بناحية طخفة ، ليس بينه وبينها إلا طريق
يدعى العرج ، وهو طريق أهل أضاخ إلى ضرية . وبين الرجام وضرية
ثلاثة عشر ميلا أو نحوها ، وفي أصل الرجام ماء عذب لبني جعفر ، وهو الذي
يقول فيه الشاعر :
إذا شربت ماء الرجام وبركت * بهوبجة الريان قرت عيونها
وهوبجة الريان : أجارع مهلة تنبت الرمث . والريان : واد أعلى سيله يأتي
من ناحية سويقة وحليت ، ثم يمضي حتى يقطع طريق الحاج ، وينحدر حتى
يفرغ في الداءات . وبشرقي الرجام ماء يقال له إنسان ، وهو لكعب بن سعد
العنوي وأهل بيته ، وهو بين الرمة والجبل ، والرملة تدعى رملة إنسان ، وهي
التي عنى كعب بن سعد بقوله في مرثية أخيه :
وخبرتماني أنما الموت بالقرى * فكيف وهاتا رملة وكثيب
ثم يلي منى الهضب ، هضب الأشق ، الذي ذكرت في أول الا جبل ،
( 2 إلى الستار الذي منه ابتدأت مواضع الأجبل 2 ) .
هامش
( 1 ) في ج : بني غنى .
( 2 - 2 ) العبارة : ساقطة من ج .