وطال السنام على جبلة * كخلقاء من هضبات الضجن
هكذا ضبطه اللغويون ، وهكذا روى الرواة هذين البيتين . وخالفهم صاحب
كتاب العين ، فذكر الضحن ( 1 ) ، بالضاد والحاء المهملة ، وقال : الضحن :
بلد ( 2 ) : وأنشد عليه بيت ابن مقبل : " تؤم السير للضحن " .
( ضجنان ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ( 3 ) ، بعده نون وألف ، على وزن فعلان :
جبل بناحية مكة ، على طريق المدينة . قال ابن عباس : بعث رسول الله صلى الله
عليه وسلم أبا بكر بسورة براءة ، فلما بلغ أبو بكر ضجنان ، سمع بغام ناقة علي .
وفي حديث عمر بن الخطاب أنه مر بضجنان ، فقال له ( 4 ) : لقد رأيتني
بهذا الجبل أختطب مرة وأحتطب أخرى ، على حمار للخطاب ، وكان شيخا
غليظا ، فأصبحت والناس بجنبي ، ليس فوقي أحد .
ويدلك أن بين ضجنان وقديد ليلة ، قول معبد بن أبي معبد الخزاعي ،
وقد مر برسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع :
قد نفرت من رفقتي محمد
هامش
( 1 ) قال الجوهري : والحاء فيه تصحيف . كذا في معجم البلدان . وقد روى بيت
الأعشى : " من هضبات الحضن " .
( 2 ) الضجن : بلد ، عن ابن سيدة في المحكم ، وأنشد بيت ابن مقبل الذي أنشده
الجوهري في ضجن . وقال الأكثرون : الحاء تصحيف ، إلا أن نصرا قال :
( هو نصر بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن علي الفزاري الإسكندري النحوي
ت سنة 561 - عن البغية للسيوطي ) هو بلد في ديار بني سليم ، بالقرب من
وادي بيضان . وقيل : هو بالصاد المهملة . ( انظر تاج العروس : ضحن ) . وضبطه
ياقوت بالفتح ثم السكون .
( 3 ) كذا ضبطه ابن دريد . وضبطه ياقوت بهذا الضبط ، وبتحريك الجيم .
( 4 ) له : ساقطة من ج . ولا مرجع للضمير . وانظر هذا الخبر بعبارة أخرى في شرح
نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( ج 12 ص 110 ) .