والعذيب : بالعراق ، وهو محدود في موضعه . وروى الأصمعي هذا البيت :
" قعدت له وصحبتي بين حامر * وبين إكام ( 1 ) . . .
قال : وحامر ورحرحان من بلاد غطفان . وإكام ( 1 ) : جبل بالشام .
وروى أن ركبا من اليمن خرجوا يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فأصابهم ظمأ شديد ، كاد يقطع أعناقهم ، فلما أتوا ضارجا ذكر أحدهم قول
امرئ القيس :
ولما رأت أن الشريعة همها * وأن البياض من فرائصها دام
تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طام
فقال أحدهم : والله ما وصفت امرؤ القيس شيئا إلا على حقيقة وعلم ، فالتمسوا
الماء ، فهذا ضارج ، وكان ذلك وقت الظهيرة ، فمشوا على فئ الجبل ، حتى
عثروا على العين ، فسقوا واستقوا . فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا :
يا رسول الله ، لولا بيتان لامرئ القيس لهلكنا ، وأنشدوه إياهما . فقال : ذلك
نبيه الذكر في الدنيا ، خامله في الآخرة . كأني أنظر إليه يوم القيامة ، بيده
لواء الشعراء يقودهم إلى النار :
( ضاس ) بالسين المهملة : جبل من أقبال رضوى ( 2 ) . قال كثير :
ولو بذلت أم الوليد حديثها * لعصم برضوى أصبحت تتقرب
تهبطن من أكناف ضاس وأيلة * إليها ولو أغرى بهن المسكلب ( 3 )
هامش
( 1 ) في ج : لكام . وكلاهما جبل بالشام . انظر معجم البلدان لياقوت .
( 2 ) الاقبال : جمع قبل ، بالتحريك ، وهو نشز من الأرض يستقبلك ، أو من الجبل .
يقال : رأيت فلانا بذلك القبل . أو هو رأس كل أكمة أو جبل . أو المرتفع من
أصل الجبل ، كالسند . يقال : أنزل بقبل هذا الجبل ، أي سفحه ( عن
تاج العروس ) .
( 3 ) المكلب : الذي يدرب الكلاب على الصيد .