رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصف هذه الصفة إلا من كان من
ذوي ( 1 ) الإربة ، فنفاهما إلى صلصل ( 2 ) . هكذا رواه المحدثون . والصواب
ضلضل ، بضادين معجمتين ( 3 ) ، على ما يأتي في رسمه .
( الصلعاء ) بفتح أوله ، وإسكان وثانيه ، بعده عين مهملة ، ممدود ، قال
يعقوب : الصلعاء : أرض لبني عبد الله بن غطفان ، لبني فزارة ، بين النقرة
والحاجر ، تطؤها طريق الحاج الجادة إلى مكة ، وأنشد لمزرد :
تأوه شيخ قاعد وعجوزه * حريبين ( 4 ) بالصلعاء أو بالأساود
الأساود : أضراب بأعلى الرمة . وبالصلعاء قتل دريد بن الصمة ذؤاب
ابن أسماء بن قارب العبسي ، ونفاهم عنها ، وقال في ذلك .
قتلت بعبد الله خير لداته * ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب
ومرة قد أخرجتهم فتركتهم * يروغون بالصلعاء روغ الثعالب ( 5 )
هذا قول أبي عبيدة . فدل قوله " ونفاهم عن الصلعاء " ، أنها من منازل
بني عبس .
( الصلب ) بضم أوله ، وفتح ثانيه : وتشديده ، بعده باء معجمة بواحدة
موضع بالصمان ، أرضه حجارة كلها ، أظنها حجارة المسان ، وهي التي تسمى
الصلبية ، قال امرؤ القيس :
هامش
( 1 ) في ج : ذي .
( 2 ) في السهيلي : فنفاه ( أي هيت ) إلى خاخ . وفي البخاري : نفاه إلى الحمى .
( 3 ) في ج : معجمتين . والحروف تذكر وتؤنث .
( 4 ) في ج : حريين ، بياءين ، الأولى مشددة . والحريب : المسلوب .
( 5 ) رواية الشطر الأول من هذا البيت ، كما في تاج العروس :
* ومرة قد أدركتهم فلقيتهم *