قال : ( ونا ) أبي ، قال ( نا ) ابن لهيعة ، حدثني إسحاق بن ربيعة بن لقيط
التجيبي ، عن أبيه ، قال : خرجت إلى عبد الله بن عمرو في الفتنة وهو بالسبع ،
حين أخرجه أهل مصر ، فلقيت على بابه مطعم بن عبيدة البلوى ، فقال : أين
تريد ؟ قلت : أردت هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
لأكون معه ، حتى يجمع الله أمر الناس . قال : فاجتذبني وقال : وفقك الله
من غلام ! ثم قال : عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسمع وأطيع
وإن كان على أسود مجدع ، فوالله لا يزال بيني وبين النار منهم ستر أبدا .
قال أبو زكريا يحيى بن عثمان : لم يرو مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم
إلا هذا الحديث الواحد .
وبأرضه بالسبع مات عبد الله بن عمرو . وهذه الفوائد يرويها أبو عمر النمري
عن خلف بن قاسم . قال : ( نا ) بكر بن عبد الرحمن الخلال بمصر ، ( نا )
أبو زكريا . وروى البخاري ( نا ) أبو اليمان ( أنا ) شعيب عن الزهري أخبرني
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : بينما راع في غنمه عدا عليها الذئب ، فأخذ منها شاة ، فطلبه
الراعي ، فالتفت إليه الذئب فقال : من لها يوم السبع ، يوم ليس لها راع غيري .
وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها ، فالتفتت إليه ، فكلمته ، فقالت : إني لم
أخلق لهذا ، ولكني خلقت للحرث . فقال الناس : سبحان الله ! فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : فإني أو من بهذا وأبو بكر وعمر .
قال الهروي وذكر هذا الحديث : قال ابن الأعرابي : السبع : الموضع
معجم ما استعجم — صفحة 718
مساهمون: مصطفى السقا
ص٧١٨