فافترت الجدة البيضاء واجتنبت * من رمل سبى العدب لوعث والكثبا ( 1 )
( سبتأ ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها ،
مقصور ، مهموز ، على مثال سبتع : موضع قد تقدم ذكره في رسم الأباتر .
( السبخة ) ( 2 ) بفتح أوله وثانيه ، وبالخاء المعجمة : موضع بالمدينة ، بين موضع
الخندق وبين سلع ، الجبل المتصل بالمدينة ، وقد تقدم ذكره في رسم خيبر .
وبالسبخة جالت بعض خيل المشركين ، وقد اقتحمت من مكان ضيق في
الخندق ، منهم عمرو بن عبد ود فقتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه
بالسبخة هذه .
والسبخة المذكورة في رسم خيبر : موضع آخر غير هذا .
( السبع ) على لفظ الواحد من السباع ( 4 ) . وهي قرية عمرو بن العاصي من
فلسطين بالشام ، وبها بعض أهله . قاله أبو زكريا يحيى بن عثمان بن صالح
السهمي ، في كتاب الفوائد له .
هامش
( 1 ) اقترت : تتبعت ما في بطن الوادي من باقي الرطب ، وذلك إذا هاجت الأرض ،
ويبست متونها . وفي ج : افترت ، خطأ . والضمير للناقة أو للإبل . والجدة :
الخطة في الجبل . والعداب كسحاب : من الرمل كالأوعس ، وهو الرمل اللين ،
وقيل : هو ما استرق من الرمل ، حيث يذهب معظمه ، ويبقى شئ من لينه قبل أن
ينقطع . والوعث من الرمل : ما ليس بكثير جدا . والكثب : جمع كثيب .
( 2 ) السبخة ، بالتحريك ويسكن : أرض ذات نز وملح ، جمعها سباخ .
( 3 ) والسبخة أيضا : موضع بالبصرة ، وقرية أخرى من قرى البحرين ، ذكرهما
ياقوت في المعجم ، ولم يذكر غيرهما .
( 4 ) قال ياقوت : والسبع [ بسكون الباء ] : ناحية في فلسطين ، بين بيت المقدس
والكرك ، فيه سبع آبار ، سمى الموضع بذلك ، وكان ملكا لعمرو بن العاص ،
أقام به لما اعتزل الناس . قال : وأكثر الناس يروى هذا بفتح الباء .
قلت : وهو المكان المعروف الان ببئر السبع .