طيبة ، وهناك جبل يقال له برس ، وهو الجبل الشامخ الكثير النمور ، وحذاءه
واد يقال له بيضان ، فيه آبار كثيرة ، يزرع عليها ، وحذاءه بلد يقال له
الصحن ، فيه يقول الشاعر : جلبنا من جنوب الصحن جردا * عتاقا سيرها نسلا لنسل
فوافينا بها يومى حنين * نبي الله جدا غير هزل
وفيه مياه ( 1 ) يقال لها الهباءة ، آبار كثيرة منخرقة ( 2 ) الأسافل ، يفرغ بعضها
في بعض ، عذبة ، يزدرع عليها . وماء آخر ، بئر واحدة ، يقال لها الرساس ،
كثير الماء لا يزدرع عليها ، لضيق موضعها . وبأسفل بيضان موضع يقال له
العيص ، فيه ماء يقال له ذنابة العيص ، كثرت أشجاره من السلم والضال ،
فلذلك قيل له عيص . وحذاه جبل يقال له الحراض ( 3 ) أسود ، ليس فيه
نبت ، وبأسفله أضاة يقال لها الحواق ، لبني سليم . وبإزائه الستار ، وقد
مضى ذكره .
قال أبو عبيدة : أغارت سرية من بني عامر على إبل لبني محارب بن
صعصة ( 4 ) بن خصفة بشواحط ، وذهبوا بها ، فأدركهم الطلب ، وقتلت
محارب ( 5 ) من بني كلاب سبعة نفر ، وارتدوا الإبل ، فلما رجع المفلولون ،
وثبت بنو كلام على جسر ، وهم من محارب ، وكانوا حاربوا إخوتهم ،
فخرجوا عنهم ، وحالفت بني عامر إلى اليوم ، فقالوا نقتلهم بقتل من قتلت
محارب منا ، فقام خداش بن زهير دونهم ( 6 ) ، وقال : أتعجزون عمن أصابكم ،
هامش
( 1 ) في ج : ماءة .
( 2 ) في ج : منحرفة ، ولعله تحريف .
( 3 ) في ج : الحراس .
( 4 ) ابن صعصعة : ساقطة من ج
( 5 ) في ج : بنو محارب .
( 6 ) دونهم : ساقطة من ج . وانظر العقد الفريد في يوم شواحط .