لقد أتى عن ( 1 ) بني الجرباء قولهم * ودونهم قف جمدان فموضوع *
وروى يزيد بن زريع قال : ثنا روح بن القاسم ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي
هريرة ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة ،
فمر على جبل يقال له جمدان ، فقال : سيروا ، فهذا جمدان ، سبق المفردون :
الذاكرون الله كثيرا والذاكرات " . صحف فيه يزيد بن هارون على إمامته
في الحديث ، فقال : جندان ، بالنون . وجمران بالراء : مذكور بعده .
( جمران ) بضم أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده راء مهملة ، قال الأخفش عن
الأصمعي : هو موضع ببلاد الرباب ، ويقال ماء ; وأنشد للمرقش الأكبر :
وكائن بجمران من مزعف * ومن رجل وجهه قد عفر *
والمزعف : المقتول غيلة ( 2 ) . وانظره في رسم الشرف .
( الجمرة ) بمكة معلومة ، وهي موضع رمى الجمار . فالجمرة الكبرى هي
جمرة العقبة ; روى شعبة عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد :
أن ابن مسعود لما انتهى إلى الجمرة الكبرى ، جعل البيت عن يساره ، ومنى
عن يمينه ، ورمى الجمرة بسبع حصيات ، قال : هكذا رمى الذي أنزلت عليه
سورة البقرة . وروى عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يقف عند الأولى والثانية ، فيطيل القيام ويتضرع ،
ويرمى الثالثة لا يقف .
( جمع ) بفتح أوله وإسكان ثانيه : اسم للمزدلفة ; سميت بذلك للجمع
بين صلاتي المغرب والعشاء فيها . روى عبيد الله ( 3 ) بن أبي رافع ، عن علي أنه
هامش
( 1 ) في ج : من .
( 2 ) في ج : غفلة .
( 3 ) في س ، ج : عبد الله .