ماذا ( 1 ) ترجى بعد آل محرق * عفا منهم وادي رهاط إلى رحب *
فسمى فأعناء الرجيع بسابس * إلى عنق المضياع من ذلك السهب *
هذه كلها أماكن متدانية . قال أبو الفتح : قوله ( فسمى ) ليس في الكلام
تركيب ( 2 ) ( س م ى ) ، إنما هو ( س م و ) ، فقد يمكن أن يكون بني من سموت
اسم على فعل ، فكأن تقديره سمو فلما تطرفت ( 3 ) الواو وانكسر ( 4 ) ما قبلها ،
قلبت ياء فصار سميا ، ثم إنه أسكن العين ، كما يقول في ضرب ضرب ، أقر
الياء بحالها وإن زالت الكسرة لفظا ، لتقديره إياها معنى ، كما قال الراجز :
* قالت أراه دالفا قد دنى له *
وهو فعل من دنوت . وبرهاط كان سواع ، صنم لهذيل .
( رهبى ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، وبالباء المعجمة بواحدة : موضع في
ديار بني تميم ، قال عمارة بن عقيل : هي خبراء في أعالي الصمان ، لبني سعد ،
قال جرير :
ألا حي رهبى ثم حي المطاليا * فقد كان مأنوسا فأسبح خاليا *
وقال الأسود بن يعفر النهشلي :
فإما أن تمر على شريب * وخمان ( 5 ) وتنتحي الشمالا *
وإما أن تزاور نحو رهبى * وتنتعل الشقائق والرمالا *
وهذه كلها مواضع متدانية . وقال علقمة بن عبدة السعدي ، وذكر عيرا :
يطرد عانات برهبى فبطنه * خميص كطي الرازقية محنق ( 6 ) *
هامش
( 1 ) في ز : لماذا . تحريف . انظر التاج .
( 2 ) زادت ج كلمة ( من ) بعد تركيب .
( 3 ) في ج : تصرفت ، تحريف .
( 4 ) في ز ، ق : وانضم .
( 5 ) في ق : وحمال . وفى هامشها : شريب وحمال رجلان . والظاهر لي أنهما اسما موضعين
( 6 ) الاحناق : لزوق البطن بالصلب . والمحنق " اسم فاعل " : القليل اللحم .