فركبت بكرة لي ، فسبقتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر باقي
الحديث ، خبرا فيه طول .
وركبة : مذكورة أيضا في رسم عكاظ .
قال أبو عبيدة : وكان ينزلها زهير بن جذيمة العبسي ، وهناك وافاه
بنو عامر على غرة فتدثر القعساء فرسه معلوطها ( 1 ) ، فأدركوه بالنفراوات ،
فقتله خالد بن جعفر ، ضربه على دماغه ، فاستنقذه ابناه ورقاء والحراث ابنا
زهير مرتثا ، ومات بعد ثالثة . وفى ذلك يقول ورقاء :
رأيت زهيرا تحت كلكل خالد * فأقبلت أسعى كالعجول أبادر *
وقيل إن الذي ضربه حندج بن البكاء ، وخالد قد قلبه واعتقله ، فكشف
حندج المغفر عن رأسه ، وينادى ( 2 ) يال عامر ، اقتلونا جميعا .
وكان سير بني عامر إلى ركبة من دمخ ، وبينهما ليلتان . وقال أبو حية
النميري : بل كان بنو عامر بدمخ ، وزهير نازل بالنفراوات ، وأدركوه
بالرميثة . وشاهد هذا القول مذكور في رسم الرميثة إبر هذا .
( رك ) بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : اسم ماء قد تقدم ذكره في رسم أسنمة .
( ركوبة ) بفتح أوله ، على لفظ الركوبة من الدواب ، وهي ثنية معروفة ،
صعبة المركب ، وبها يضرب المثل : " كر في ركوبة أعسر " ، قال بشر :
هي الهم لو أن النوى أصقبت بها * ولكن كرا في ركوبة أعسر ( 3 ) *
وهي التي سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، وفيها حدا
ذو البجادين به حين قال يخاطب ناقته :
هامش
( 1 ) القعساء : فرسه . وتدثرها : وثب عليها وركبها . واعلوطها ركبها عريا ،
أو بلا خطام .
( 2 ) في ج : " وتنادى " .
( 3 ) أصقبت بها : والكر : الرجوع .