بياض وسواد ( 1 ) . قال ابن إسحاق : ويقال : ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع .
وقيل : بل تقطعت راياتهم فرقعت ، فلذلك سميت ذات الرقاع . وقال غيره : وقيل
بل كانت راياتهم ملونة الرقاع . والصحيح في هذا ما رواه البخاري من طريق
يزيد بن عبد الله بن أبي بردة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : خرجنا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ( 2 ) ، ونحن ستة نفر ، بيننا بعير
نعتقبه ( 3 ) ، فنقبت أقدامنا ، ونقبت قدماي ، وسقطت أظفاري ، فكنا
نلف على أرجلنا الرقاع ، فسميت غزوة ذات الرقاع ، لما كنا نعصب
أرجلنا من الخرق . وقال جابر : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة
الخوف في غزوة ذات الرقاع ; قال : خرج إلى ذات الرقاع من نخل ، فلقي
جمعا من غطفان ، من محارب بن خصفة ، فلم يكن قتال ، وأخاف الناس
بعضهم بعضا ، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف .
قال البخاري : وقال ابن عباس صلى بهم صلاة الخوف بذى قرد .
( رقد ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، وبالدال المهملة : جبل لبني أسد ،
وراء إمرة ( 4 ) ، قال ابن مقبل :
وأظهر من غلان رقد وسيله * علاجيم لا ضخل ولا متضحضح ( 5 ) *
وقال أبو حاتم : ورقد : جبل بحذاء الناجية ، لبني وهب بن أعيا ، قال أوس
ابن حجر :
حتى إذا رقد تنكب عنهما * رجعت وقد كاد الخلاج يلين *
هامش
( 1 ) زادت ج : وحمرة .
( 2 ) في ج : غزوة .
( 3 ) في ز : نعتقب .
( 4 ) في ز : حرة ، تحريف .
( 5 ) أي قليل . وفى ز : متطحطح . وهو المتفرق .