قال [ محمد ] ( 1 ) بن هشام :
فركب الحسين دين ، فحمل إليه معاوية بعين أبى نيزر مائتي ألف ( 2 ) ،
فأبى أن يبيعها ( 3 ) ، وقال : إنما تصدق بها أبى ، ليقي الله بها وجهه حر النار ( 4 ) .
وذكر الزبيريون في حديث طويل : أن الحسين نحل البغيبغة
أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر ، حين رغبها ( 5 ) في نكاح ابن عمها القاسم
ابن محمد بن جعفر ، وقد خطبها معاوية على ابنه يزيد ; فلم تزل هذه الضيعة
بأيدي بني جعفر ، حتى صار الامر إلى المأمون ، فعوضهم منها ، وردها إلى
ما كانت عليه ، وقال : هذه وقف علي بن أبي طالب .
وقال السكوني ، بإسناده عن موسى بن إسحاق بن عمارة ، قال : مررنا
بالبغيبغة مع محمد بن عبد الله بن حسن ، وهي عامرة ، فقال : أتعجبون لها ،
والله لتموتن حتى لا يبقى فيها خضراء ، ثم لتعيشن ، ثم لتموتن .
وقال السكوني في ذكر مياه ضمرة : كانت البغيبغة وغيقة وأذناب
الصفراء مياها لبني غفار ، من بني ضمرة .
قال السكوني : كان العباس بن الحسن يكثر صفة ينبع للرشيد ، فقال
له يوما : قرب لي صفتها ، فقال :
يا وادي القصر نعم القصر والوادي * من منزل حاضر إن شئت أو بادي *
تلفى قراقيره بالعقر واقفة * والضب والنون والملاح والحادي ( 6 ) *
هامش
( 1 ) محمد : عن الكامل ، وهي ساقطة من الأصول . ولذلك اشتبه الاسم . وهو أبو محلم
الشيباني السعدي اللغوي المحدث توفى سنة 245 أو 248 ه . عن البغية للسيوطي
( 2 ) زادت ج بعد ألف كلمة : دينار .
( 3 ) في الكامل : يبيع .
( 4 ) زاد الكامل بعد النار : ولست بائعا بشئ .
( 5 ) في ق : رغبتها .
( 6 ) في ج : والكادي .