وبحذاء ( 1 ) رضوى عزور ، بينهما قدر شوط الفرس ، وهما جبلان شاهقان
منيعان ، لا يرومهما أحد ، وبينهما طريق المعرقة ( 2 ) ، تختصره العرب ( 3 ) إلى
إلى الشام وإلى مكة . وهذا الجبلان ينبتان الشوحط والنبع والقرظ والرنف ;
وفيهما جميعا مياه وأوشال لا تجاوز الشقة ، تخرج من شواهقه ، لا يعلم
متفجرها . ومن حديث عامر بن سعد عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم
خرج من مكة ومعه أصحابه ، حتى إذا هبط من عزور ، تياسرت به القصواء .
ويسكن هذين الجبلين نهد وجهينة ، في الوبر خاصة دون المدر ، ولهم هناك
يسار ظاهر ، ويصب الجبلان في وادي غيقة ; وغيقة تصب في البحر ، ولها مسك
تمسك الماء ، واحدها مساك .
وينبع : عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر ، وهي قرية
كبيرة ، وبها عيون عذاب غزيرة . زعم محمد بن عبد المجيد ( 4 ) ابن الصباح أن بها
مئة عين إلا عينا . ووادي ينبع يليل ، يصب في غيقة ، قال جرير :
نظرت إليك بمثل عيني مغزل * قطعت حبائلها بأعلى يليل *
ويسكن ( 5 ) ينبع ( 6 ) الأنصار وجهينة وليث . ومن حديث محمد بن عمر بن علي
ابن أبي طالب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد ينبع . ومن حديث
واقد بن عبد الله الجهني ، عن عمه ، عن جده كشد ( 7 ) بن مالك ، قال : نزل طلحة
ابن عبيد الله وسعيد بن زيد ( 8 ) علي بالتجبار ، وهو موضع بين حورة السفلى
هامش
( 1 ) الواو ساقطة من ج ، ق .
( 2 ) في ز : " العرقة " . تحريف .
( 3 ) في ق ، ج : الاعراب .
( 4 ) في ج : عبد الحميد .
( 5 ) في ج : وتسكن .
( 6 ) في ز : يلبل .
( 7 ) كشد ; بشين منقوطة ، كذا هو في أسد الغابة . وفى الإصابة بالسين المهملة .
( 8 ) زادت ج بعد زيد كلمة ( بن )