فإن نغلب فغلابون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا *
فما إن طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة ( 1 ) آخرينا *
ولما وفد عروة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما ، قال : هل ساءك
ما أصاب قومك يوم الرزم ؟ قال : يا رسول الله ، ومن ذا يصيب قومه مثل
ما أصاب قومي فلا يسوءه ؟ .
وروى الطبري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : كرهت يوميكم
ويومي همدان ؟ قال : أي والله ، أفنيا ( 2 ) الأهل والعشيرة . قال : أما إنه
خير لمن بقي ( 3 ) .
واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه ، وصدقات زبيد
ومذحج ; فلذلك ارتد عمرو بن معدي كرب في مرتدين من زبيد ومذحج .
وقال عمرو ( 4 ) :
وجدنا ملك فروة شر ملك * حمار ساف منخره بثفر *
ويروى بقذر ( 5 ) .
وإنك لو رأيت أبا عمير * ملأت يديك من غدر وختر *
أبو عمير : هو فروة . فاستجاش عليهم فروة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فوجه إليه خالد بن سعيد بن العاصي ، وخالد بن الوليد ، فاجتمعوا بكشر ( 6 ) من
هامش
( 1 ) في ز : " ودولة " . والروايتان في ق .
( 2 ) في ج : " أفنينا " .
( 3 ) عبارة الطبري : أكرهت يومك ويوم همدان ؟ فقلت : أي والله أفنى الأهل
والعشيرة . فقال . . .
( 4 ) عمرو : ساقطة من ج .
( 5 ) هذه العبارة ساقطة من ج .
( 6 ) في تاج العروس : كشر كزفر : موضع بصنعاء اليمن . ولعله المقصود . وفى
الأصول : كسر .