وتذكرت حمض الجريب وماءه * والجزع جزع مرامر والعيلما ( 1 ) *
وجبا نفيع يوم أورد أهله * فكأنها ظلت نصارى صيما *
مرامر : جبل هناك . ونفيع : بئر . وجباها : ما اجتمع في حوضها من الماء .
والعيلم : البئر الكثيرة الماء .
وقال أيضا يهجو بني نجيح من بني مجاشع بن دارم :
ورأيتم لمجاشع نشبا * وبنى أبيه ، جامل زعب ( 2 ) *
يرعى الجريب إلى لواقح فالسوبان لا يثنى له سرب ( 3 )
حتى إذا قملت بطونكم ( 4 ) * ورأيتم أبناءكم شبوا *
أستاه أحمرة صدرن معا * نبت الثغام لهن والعرب *
يملأن جوف متالع ضرطا * فضا يرد فضيضه الهضب *
فامضوا على غلواء أمركم * وردوا الذنابة ماؤها عذب *
فدل شعر الأسود أن الجريب في ديار بني مجاشع ، وكذلك سائر المواضع
المذكورة . وقد تقدم من قول السكوني أن تميما كلها بأسرها باليمامة . وتقدم
هنا ( 5 ) أن الجريب في ديار بني فزارة ، إلا أن يكون في ديار هؤلاء موضع
آخر يسمى الجريب ، أو يكون بنو نجيح هؤلاء قد جاوروا في ( 6 ) بني
فزارة ; وينبئك أن الجريب تلقاء راكس قول الأيادي :
هامش
( 1 ) في ج : والغيلما ، بالغين ، تحريف .
( 2 ) كذا في س ، ز . والزعب بفتح الزاي الكثر المالئ للمكان ; أو هو ذو الزعب
أي الصوت ، من زعب : إذا صوت . وفى ج : زغب ، بالغين .
( 3 ) السرب ، بفتح السين : المال الراعي .
( 4 ) يقال : قمل القوم ، إذا كثروا ( لسان العرب ) .
( 5 ) في ج : هناك ، وهو تحريف ، لان المؤلف ذكر هنا ، أي في أول رسم الجريب ،
أنه صار إلى فزارة ، فانظره .
( 6 ) في : ساقطة من س ، ج .