وأرى الموت قد تدلى من الحضر على رب أهله الساطرون
وقال أبو غسان : راذان والحضر : موضعان بالجزيرة أو قريب منها ;
وأنشد للأخطل :
ألم تعلموا أن الأراقم فلقوا * جماجم قيس بين راذان والحضر *
وقال أيضا :
عفا دير ليي من أميمة فالحضر * فأقفر إلا أن ينيخ به سفر *
وقال البريق الهذلي ، وكان هاجر أهله إلى مصر :
ألم تسل عن ليلى وقد نفد العمر * وقد أقفرت منها الموازج فالحضر *
وقد هاجني منها بوعساء قرمد * وأجزاع ذي اللهباء منزلة قفر *
هكذا رواه أبو علي القالي عن ابن دريد " الموازج " بفتح الميم . ورواه
السكري : " الموازج " ، بضمها . قال أبو الفتح : الموازج : فواعل ، من مزجت ،
مثل عوارض ودواسر . قال : ويجوز أن يكون من الأزج ، فهو مفاعل ،
خففت همزته ، فجعلت واوا ; قال العجاج :
عنس تخال خلفها المفرجا * تشييد بنيان يعالي أزجا *
وروى السكري " بوعساء فروع " وقال عدي بن زيد :
وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجلة تجبى إليه والخابور
وقال الكلبي : أخو الحضر : الضيزن النخعي ، ملك الجزيرة ، وقد نال ملكه
الشام ، فالحضر لا شك من الجزيرة . وتصحيح ذلك أيضا قول الأول :
أقفر الحضر من نضيرة فالمرباع * منها فجانب الثرثار *
والنضيرة : بنت الضيزن ، ولها خبر يطول ذكره . والحضر : على نهر الثرثار ،
معجم ما استعجم — صفحة 454
مساهمون: مصطفى السقا
ص٤٥٤