وذكر أبو عبيد ( 1 ) هذا الحديث ، وقال : عير وثور جبلان بالمدينة . قال :
وهذا حديث أهل العراق ، وأهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور ،
وإنما ثور بمكة ; فيرى أن ( 2 الحديث إنما أصله : ما بين عير إلى أحد 2 ) .
وأنظره في رسم شمنصير ورسم الأكاحل .
* الثور الأغر * على لفظ الأول إلا أنه معرف بالألف واللام ، والأغر ، بالغين
المعجمة ، والراء المهملة ، وهل تل شبه الأبرق من الرمل وليس برمل ، وفيه
حصباء ، وهو بمكة تلقاء السرر ; قال الفقعسي :
تندح الصيف على ذات السرر * ترعى المباهيل إلى الثور الأغر *
وانظره في رسم السرر .
* الثوية * بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وتشديد الياء أخت الواو : موضع من وراء
الحيرة ، قريب من الكوفة ، وفيه مات زياد بن أبي سفيان ، وكان سجنا بناه
تبع ، فكان إذا حبس فيه إنسانا ثوى فيه ; قال عدى بن زيد :
هامش
( 1 ) هو أبو عبيد : القاسم بن سلام ( بالتخفيف ) كما نقله شارح القاموس فيما سبق .
( 2 - 2 ) عبارة القاسم بن سلام التي نقلها ياقوت عنه في المعجم : " فيرى أهل الحديث
أنه حرم ما بين عير إلى أحد " . وأظن أنها أصل لعبارة المتن في كلام البكري ،
مع شئ من التصرف ، أو من تحريف النسخ .