قال : فاستخرجها محمد بن سليمان أمير البصرة ، حيث وصف الشيخ ، وقال :
إن امرأ القيس كان عالما حيث يقول :
تراءت لنا بين النقا وعنيزة * وبين الشجا مما أحال على الوادي *
وبعث الحجاج رجلا من بني سليم ، يقال له عضيدة ، لحفر المياه بين
البصرة ومكة ، فقال : احفروا بين عنيزة والشجا ، حيث تراءت للملك الضليل ،
فإنها والله لم تراء له إلا على ماء ; فحفروا فاستخرجوها .
والشجا : ظرب قد شجى به الوادي ، فلذلك سمى الشجا . وقال سالم بن
قحفان ( 1 ) العنبري :
و ( 2 ) قد بدا لي في اللوى المنطق * رأس الشجا مثل الفلو الأبلق *
وقال عبد باجر الأيادي :
* أنهلت من شرج فمن يعل *
* يا شرج لا فاء عليك الظل *
* في قعر شرج حجر يصل *
قال : وكانت لصاف لإياد ، وفيها يقول عبد باجر :
إن لصافا لا لصاف فاصبري * إذ حقق الركبان موت المنذر *
وكانت هذه المياه كلها وما يليها لإياد ، ثم نزلتها بنو تميم بعد ، فأنبأك أن
جميع المياه المذكورة لبني تميم .
* تولب * بفتح أوله ، وفتح اللام ، بعدها ( 3 ) باء معجمة بواحدة : جبل في
هامش
( 1 ) في ج : قحطان : تحريف .
( 2 ) في الأصول ( قد ) بدون واو . ولعلها سقطت من الناسخ .
( 3 ) في ج : ثم ، في مكان بعدها .