قال : فهل وجدتم طويلعا ؟ قلنا : نعم . قال : أين ؟ قلنا : بين الصمان
والدو ، عند القامة ( 1 ) الشرقية . قال : نعم ، ذاك طويلع . أما والله إنه
ما علمت لطويل الرشاء ، بعيد العشاء ، مشرف على الأعداء .
وطويلع هو الذي يقول فيه ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل :
لو كنت حربا ما وردت طويلعا * ولا جوفه إلا خميسا عرمرما *
قال : فهل وجدتم الجأب ؟ قلنا : نعم . قال : أين ؟ قلنا : على الشقيقة
حيث تقطعت . قال : اخطوا ( 2 ) قليلا ، ليس ذاك بالجأب ، ولكن ذاك
المريرة ، وإنما الجأب بين المغرة الحمراء وعقدة الحبل ( 3 ) . ثم قال : قاتل الله
الأسود ، يعنى عنترة ، حيث يقول :
فكأن مهري ظل منغمسا * بشبا الأسنة مغرة الجأب ( 4 ) *
قال : فوجد الجأب بعد ذلك في ديار بني تميم كما ذكر .
والجأب والمكر : المغرة ( 5 ) .
قال : فهل وجدتم عنيزة ؟ قلنا : نعم . قال : أين ؟ قلنا : عند قفا الظرب ،
الذي قد سد الوادي . قال : ليس تلك عنيزة ، ولكن تلك الشجا ;
ولكن عنيزة بينها وبين مطلع الشمس ، عند الأكمة السوداء .
هامش
( 1 ) في ق ، ز : المقامة . والقامة : البكرة التي يستقى عليها بأداتها .
( 2 ) في ج : أخطأتم .
( 3 ) العقدة : الرمل المتراكم . والحبل . الرمل الطويل المستدق . وفى الأصول . الجبل ،
وهو تحريف .
( 4 ) أنشده صاحب اللسان في ( حأب ) غير منسوب هكذا :
وكأن مهري كان محتقرا * بقفا الأسنة مغرة الجأب .
( 5 ) في ج : والمغرة ، بزيادة الواو .