وقال كثير :
فإنك عمرى هل أريك ظعائنا * بصحن ( 1 ) الشبا كالدوم من بطن تريما *
وقال أبو الفتح : وزن تريم : فعيل ، كحذيم وجثيل . ولا يجوز أن تجعله
فعللا كدرهم من قبل أن الياء والواو لا تكون واحدة منهما أصلا في ذوات
الأربعة ، إلا أن يقع هناك تضعيف ، نحو قوقيت وحاحيت وصيصيته ويليل .
فإن قلت : فاجعله تفعل كتمسح . قيل : يضعف ( 2 ) هذا من وجهين : أحدهما
أن فعيلا أكثر من تفعل . والآخر أن زيادة الياء أكثر من زيادة التاء .
وقد ورد في شعر الأعشى وشعر كثير تريم ، بفتح أوله ، وكسر ثانيه ،
فلا أعلم إن كان ذلك تغييرا لضرورة الوزن ، أو المراد به موضع آخر . قال الأعشى :
طال الثواء على تريم وقد نأت بكر بن وائل
وقال كثير :
كأن حمولها بملا تريم * سفين بالشعيبة ما تسير *
* تريم * متفق اللفظ ( 3 ) مع الذي قبله ، مختلف الضبط ( 4 ) ، على لفظ المضارع ،
من رمت تريم ، وهو ( 5 ) من حصون حضر موت ، وهو موضع الملوك من
بني عمرو بن معاوية ، منهم أبو الخير الوافد على كسرى ، يستمده على قومه ،
وكذلك " تنعم " مدينة بحضر موت ، سميتا بتريم وتنعم ابني حضر موت
ابن سبأ الأصغر . هكذا قال الهمداني .
وقال في موضع آخر : إن منزل ( 6 ) هؤلاء الملوك الكنديين ( 7 ) إنما كان بالمشقر .
هامش
( 1 ) في ج : بصخر ، تحريف .
( 2 ) في ج : تضعف .
( 3 ) في ج : الوضع .
( 4 ) في س ، ج اللفظ .
( 5 ) زادت ج بعد هو : حصن .
( 6 ) في ق : نزول .
( 7 ) في ج : المتقدمين ، بدل : الملوك الكنديين .