وقال أبو حاتم عن الأصمعي ; البعوضة : رملة في أرض طيئ . وهذان
القولان متقاربان لان فيد شرقي سلمى ، وسلمى أحد جبلي طيئ ، قال زهير :
ثم استمروا وقالوا إن موعدكم * ماء بشرقي سلمى فيد أو ركك *
وقال ابن مقبل ، وذكر رمل البعوضة :
أإحدى بني عبس ذكرت ودونها * سنيح ومن رمل البعوضة منكب *
وقال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكا :
على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي * لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى *
ومالك إنما قتل يوم بطاح ، على ما تقدم ذكره ، فدل قوله أن البعوضة قبل
بطاح . وقال أيضا في رثائه :
نعم الفوارس يوم حلية غادرت * فرسان فهر في الغبار الأقتر *
فأنبأك قوله أن حلية وبطاح والبعوضة متدانية ، فيذكر منها ما يستقيم له به الشعر .
الباء والغين * بغداد * فيها أربع لغات : بغداد ; بدالين مهملتين ، وبغداذ ، معجمة الأخيرة ;
وبغدان ، بالنون ; ومغدان ، بالميم بدلا من الباء ; تذكر وتؤنث .
قال ابن الأنباري : أنبأنا ( 1 ) أبو العباس ، قال : سمعت بعض الاعراب
يقول : لولا أن تراب بغداذ كحل لعمى أهلها . وأنشد :
ما أنت يا بغداذ إلا سلح * وإن سكنت فتراب برح ( 2 ) *
وأنشد أبو بكر المخزمي في بغدان :
هامش
( 1 ) كذا في س ، ق . وفى ج : أخبرنا .
( 2 ) في ج : " بلح " .