أيلة والتيه . وانظره في رسم بصاق ، والاختلاف فيه
* براقش * بفتح أوله ، وبالقاف المكسورة ، والشين المعجمة : واد باليمن
شجير ، وكذلك هيلان ، كانا للأمم السالفة ; قاله أبو حنيفة ، وأنشد للجعدي :
تستن بالضرو من براقش أو * هيلان أو ناضر من العتم *
قال : وأكثر نبات الضرو باليمن . وقال في باب الضرو : براقش وهيلان :
مدينتان عاديتان باليمن ، خربتا . قال القتبي : حدثني أبو حاتم عن الأصمعي
قال : حدثنا أبو عمرو بن العلاء قال : بنيت سلحين ( 1 ) ، مدينة باليمن ،
في سبعين أو ثمانين سنة وبنيت براقش ومعين بغسالة أيديهم ، فلا يرى
لسلحين ( 1 ) أثر ولا عين ( 2 ) . قال الهمداني : براقش قائمة إلى اليوم ( 3 ) ، وذلك
هامش
( 1 ) سلحين ضبطها ياقوت : بفتح أوله وسكون ثانيه ، ثم حاء مهملة ، مكسورة .
وآخره نون . وضبطه البكري بكسر أوله . وهو حصن عظيم من حصون اليمن ،
ذكره الهمداني في كتابه الإكليل ج 8 ص 48 ، طبعة برنستن ، وذكروه
في أشعارهم . قال علقمة بن شراحيل بن مرثد الحميري :
أبعد بينون لا عين ولا أثر * ولا بعد سلحين يبنى الناس أبياتا *
وهذا القصر هو الذي أراده أبو عمرو بن العلاء في حديث القتبي هنا . وأما
سلحون بياء بعد السين ، فموضع آخر قرب الحيرة ، بين الكوفة والقادسية ،
ولذلك ذكرها الشعراء في الفتوح أيام القادسية مع الحيرة ، قال هانئ بن مسعود :
قد عمرنا وقد رأينا لدى الحيرة في السيلحين خير قتيل
وقد غلط الناسخ ، فوضع السيلحين موضع سلحين ، في جميع الأصول التي بأيدينا
من المعجم .
( 2 ) يقال : لم يبق منه عين ولا أثر . وفي الأصول : ولا " عثير " ، وهو تحريف .
( 3 ) عبارة الهمداني في كتابه الإكليل ج 8 ص 105 هي : " وأما براقش فقائمة " ،
والزيادة التي بعدها من كلام أبى عبيد البكري . وقد حدد قيام براقش بسنة 330 ه
بحساب الجمل ، فرمز للسنة بالحرفين " شل " ، والشين في حساب الجمل عند المشارقة
تساوى 300 ، واللام تساوى ثلاثين . وهذه السنة قريبة من سنة 334 ه التي
توفى فيها الهمداني ; فكأنه يريد أن يقول : كانت براقش قائمة إلى آخر حياة
الهمداني مؤلف الإكليل .