* أرثد * بفتح أوله ، على وزن أفعل ، وبالثاء المثلثة والدال المهملة ، قال
أبو عبيد الله السكوني : هو واد في ثافل الأكبر من جبال تهامة ، وفى بطن أرثد
عدة آبار . وهما ثافلان : الأكبر والأصغر ، جبلان من عدوة غيقة اليسرى ،
مما يلي المدينة ، عن يمين المصعد إلى مكة ، وعن يسار المصعد من الشام إلى مكة ،
بينهما ثنية لا تكون رمية بسهم ، وبينهما وبين رضوى وعزور ليلتان . وقال
في موضع آخر : بينهما وبين رضوى ، وعزور سبع مراحل . وغيقة ورضوى
وعزور : محددة في رسم رضوى ، وهذان الجبلان هما لضمرة خاصة ، وهم أصحاب
حلال ورعى ويسار ، ونباتهما العرعر والقرظ والظيان والأيدع والبشام
والتنضب . قال : وللتنضب ثمر يقال له الهمقع ، يشبه المشمش ، يؤكل طيبا .
وفى أرثد يقول نصيب :
ألم تسأل الأطلال ( 1 ) من بطن أرثد * إلى النخل من ودان ما فعلت نعم *
وقال ابن حبيب : أرثد هو وادي الأبواء ، على أربعة أميال من المدينة ،
والدليل أنه يدفع ( 2 ) في الأبواء قول نبيه بن الحجاج يرثي العاصي بن وائل
- وكان دفن بالأبواء - أنشده الزبير :
يا رب زق كالحمار وجفنة * دفنت خلاف الركب مدفع أرثد *
وقال معاوية ( 3 ) : ليت شعري متى أرحت ؟ فقال : والله ما أرحت حتى نظرت
هامش
( 1 ) أنشد ياقوت البيت مع غيره في المعجم ، ولم ينسبه لنصيب ، وفيه : " الخيمات "
بدل " الأطلال " . وفى تاج العروس : " ألا تسأل الخيمات من بطن أرثد " .
( 2 ) سقطت هذه الكلمة من ج .
( 3 ) كذا في الأصول وفيه سقط . وقد نبهت نسخة ز على أن الأصل الذي نقلت عنه
أكلته الأرضة في هذا الموضع . وفى النهاية لابن الأثير ومعجم البلدان ما يفيد
أن العبارة من حديث رواه جابر .