إليه دار الجندي ودابته ، وخلع عليه وأثبته برزقه وزيادة ألف دينار في كل سنة ولم يزل بخير إلى أن مات .
( 38 )
حدث سليمان بن وهب قال : لما نكبني الواثق قال لمحمد بن عبد الملك الزيات : عذب سليمان وضيق عليه ، وصادره وطالبه بالأموال . قال سليمان " فألبسني جبة صوف وقيدني وضيق علي ، وكان يحضرني في دار الواثق ويخاطبني أغلظ مخاطبة ويهدّدني ويعاملني أقبح معاملة وأشنعها ، ويكتب المخبرون بذلك إلى الواثق فيعجبه ، فإذا كان الليل أمر محمد بن عبد الملك بنزع قيودي وتغيير ثيابي ، ويطرح لي مصلى ويأنس بي ويأكل ويشرب معي ، ويشاورني في أموره ، ويفضي إلي بأسراره ، فإذا كان وقت انصرافي عنه ضرب بيده على كتفي وقال : يا أبا أيوب هذا حق المودة ، وذاك حق السلطان ، لا تنكر هذا ولا تنكر ذاك ، فأشكر له فعله فإذا كان في غد عدنا إلى ما كنا عليه كأنا ما تعارفنا .
( 39 )
حدث حماد بن إسحاق عن أبيه قال : دخلت إلى الفضل بين الربيع
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 85
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٨٥