وشربوا بالكاسات والطاسات ، فلما رأيت طربهم اندفعت فغنيت :
أفي الله أن تمسين لا تذكرينني * وقد سجمت عيناني من ذكرك الدما
إلى الله أشكو بخلها وسماحتي * لها عل مني وتبذل علقما
فردي مصاب القلب أنت قتلته * ولا تتركيه ذاهل العقل مغرما
إلى الله أشكو أنها أجنبية * والتي لها بالود ما عشت مكرما
فرأيت من طرب القوم شيئاً حسبت أنهم فارقوا عقولهم ، فأمسكت ساعة حتى راجعوا أمرهم وهدأت نفوسهم ، ثم اندفعت فغنيت :
هذا محبك مطوي على كمده * صب مدامعه تجري على جسده
له يد تسأل الرحمن راحته * مما به ، ويد أخرى على كبده
يا من رأى كلفاً ، مستهتراً دنفاً * كانت منيته في عينه ويده
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 60
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٦٠