عود ؟ قالوا : نعم فأتيت بعود مليح الصنعة ، فأصلحت ما أردت فيه ، ثم اندفعت فغنيت :
ما للمنازل لا تجبن حزيناً * أصممن أم قدم البلا فبلينا
إن الذين غدوا بلبك غادروا * وشلاً بعينك ما يزال معينا
غيضن من عبراتهن وقلن لي * ماذا لقيت من الهوى ولقينا
راحوا العشية روحة مذكورة * إن حرن حرنا أو هُدين هدينا "
ورموا بهن سواهما عرض الفلا * إن متن متن وإن حيين حيينا
فما استتممته يا أمير المؤمنين حتى وثبت الجارية فأكبت على رجلي تقبلهما وتقول : معذرة إليك يا سيدي ، والله ما علمت مكانك ، وما سمعت مثل هذه الصنعة من أحد ، وقام مولاها وجميع من كان حاضراً فصنعوا كصنيعها ، ثم زاد القوم في إكرامي وتبجيلي فطربوا غاية الطرب ،
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 59
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٥٩