اللص فأخبرك . قال : فلم لم تأتنا على غيره ؟ قال : يمنعني من ذلك قلة يساري ، ومنة العواري ، وذلة المكاري . فقال له المتوكل : ما أحسن خصالك لولا سوء فيك . قال : يا أمير المؤمنين أنا خزانة الخير والشر ، والله تعالى قد مدح وذم . فقال في مدحه : نعم العبد إنه أواب . وقال في ذمه : هماز مشاء بنميم . وقال الشاعر :
إذا لم أنا أمدح على الخير أهله * ولم أذمم النكس اللئيم المذمما
ففيم عرفت الخير والشر باسمه * وشق لي الله المسامع والفما
نكتة حكي أن المأمون انفرد من عسكره فمر بحي من أحياء العرب ،
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 262
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢٦٢