قال : وأنا أريد الخروج ، قال : في حفظ الله . قال : فاقض بيننا قال : قد فعلت . قال : فعلى من قضيت ؟ قال : على ابن عمك .
( 59 )
قال المدائني : دخل عمرو بن العاص على معاوية وهو يتغدى . فقال : هلم يا عمرو ، قال : هنيئاً يا أمير المؤمنين أكلت آنفاً . فقال : أما علمت يا عمرو أن من شراهة المرء أن لا يدع في بطنه مستزاداً لمستزيد . فقال : قد فعلت يا أمير المؤمنين ، قال : ويحك فلمن أبقيته ألمن هو أوجب حقاً من أمير المؤمنين ؟ فلا أراك إلا ضيعت حقاً لحق لعلك لا تدركه ، فقال عمرو : وماذا لقيت منك يا معاوية ثم دنا فأكل .
( 60 )
قال قوم من الخوارج لمحمد بن الحنفية : لم غر ربك أبوك في الحروب ولم يغرر بالحسن والحسين ؟ قال : لأنهما عيناه وأنا يمينه ، فهو يدفع عن عينيه بيمينه .
( 61 )
سئل بعضهم عن حاله عند الوفاة فقال : ما حال من يريد سفراً طويلاً بغير زاد ، ويقدم على ملك عادل بغير حجة ، ويسكن قبراً موحشاً بلا أنيس .
( 62 )
قيل تفاخرت قريش عند معاوية ، والحسن بن علي رضي الله عنه عنده
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 260
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢٦٠