( 109 )
قيل أتى معن بن زائدة بأسرى فعرضهم على السيف . فقال له بعضهم : نحن أسراك أيها الأمير ونحن نحتاج إلى شيء من الطعام ، فأمر لهم بذلك ، فأتي بأنطاع فبسطت وأتي بالطعام . فقال لأصحابه : أمعنوا في الأكل ومعن ينظر إليهم ويتعجب منهم ، فلما فرغوا من أكلهم قام فقال أيها الأمير قد كنا قبلُ أسراك ونحن الآن أضيافك ، فانظر ماذا تصنع بأضيافك . فعفى عنهم وخلى سبيلهم . فقال له بعض من حضر ما ندري أيها الأمير أي يوميك أشرف يوم ظفرك أو يوم عفوك !
( 110 )
قال روح بن مقاتل : لما زُفت بوران بنت الحسن بن سهل إلى المأمون كتبت إليه حظيته عريب تقول :
أنعم ، تخطتك عيون الردى * بزف بوران مع الدهر
بيضة خدر لم يزل نجمها * بنجم مأمون الورى يجري
حتى استقر الملك في حجرها * بورك في ذلك من حجر
يا سيدي لا تنس عهدي وما * أطلب شيئاً غير ما تدري
فوقفت بوران على الرقعة وقالت : قد عرفت ما تريد ، ثم قالت : يا أمير المؤمنين أنعم بالأذن في زفها إليك ، فهو والله مكافأتها على شعرها .
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 191
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٩١