قال : فاندفعت نهار وتغنت كأنها تتابعه وإنما أجابته عن معنى ما عرض لها به .
تعتل بالشغل عنا ما تلم بنا * الشغل للقبل ليس الشغل للبدن
فظنت أمر جعفر أنها خاطبته بما في نفسها فضحكت وقالت : ما سمعنا بأحسن مما صنعتما ووهبتها له .
( 48 )
قال أبو زيد : أغار قوم من العرب على نعم لأحمد بن عنقاء الفزاري فاستاقوها حتى لم يبق له منها شيء ، فأتى ابن أخيه فقال له : يا ابن أخي إنه قد نزل بعمك ما ترى فهل من حلوبة قال : نعم يا عم يروح المال فأبلغ مزادك ، فلما راح ماله قسمه إياه وأعطاه شطره فقال ابن عنقاء :
رآني على ما بي عميلة فاشتكى * إلى ماله حالي أسر كما جهر
دعاني فواساني ولو ضمن لم ألم * على حين لا بادٍ يرجى ولا حضر
فقلت له خيراً أو أثنيت فعله * وأوفاك ما أبليت من ذم أو شكر
غلام رماه الله بالخير يافعاً * له سيمياء لا تشق على البصر
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 104
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٠٤